دخل محمود ومعه حازم إلى المنزلفوجد مجموعة من الجالسين ينظرون إلى (حازم) بإنبهار)
وأصوات صراخ وتكسير تأتي من غرفة مغلقة
فنظر محمود إلى الجالسين وأشارع إلى (حازم) وقال:
- متقلقوش يا جماعة أنا جيبتلكم الشيخ حازم
فأزدرد حازم ريقه ونظر إلى الصور المُعلقة لبطل كمال الأجسام وقال:
- هو مين ده يا أ. محمود؟
= ده اخويا المريض
اتسعت أعين حازن رعبًا وقال:
- ربنا يسترها
نظر حازم للجميع وقال مُحذرًا:
- أنا هدخل وهقفل ورايا، ومهما كان إللي هتسمعوه محدش يدخل
ظل حازم يُراجع ما رآه في جلسات آخراج (الــــجان) الذي رآها والذي تعلم منها، وبعدها دخل إلى الغرفة وأغلق الباب خلفه
ما آن رآي حازم (الحالة) تُنظر إليه ويقترب منه، نسى كُل ما كان يتذكر
- بسم الله الرحمن الرحيم ااااا ... ابد والا هحرقك
حاول حازم أن يتذكر أي سورة من القرآن ولكنه كان عاجزًا تمامًا عن التذكر، هذه هي الحالة الأولى له، كان يظن ان الأمر أسهل من ذلك بكثير
اقترب الرجل خطوة نحو (حازم) وهو يقول:
- أنت مين؟
= أنا إللي هحرقك يا كلب يا ابن الــ
- كلب!
اقترب الرجل بخطوات ثابته وهو يحاول خلع بنطاله
نظر له حازم في ذُعر وقال:
- لأ .. لأ كده لأ، أنا آسف والله .. بس إللي انت بتفكر فيه ده مش هيحصل إحناا
أمسك الرجل حازم من عنقه، فقال حازم:
- هحرقك هحرقك .. بسم الله .. أنا نسيت .. يا محمووووود خرجناااي
لاحظ حازم أن أحدهم أقترب من الباب
فشعر بإرتياح بأنه سيخرج من هذا الكابوس أخيرًا، ولكنه سمع صوت آتي من بعيد وهو صوت محمود يقول:
- محدش يفتح الباب .. الشيخ حازم قال محدش يفتح مهما يحصل جوه
= خرجني يا ابن الكااااااااالب أنا إللي بقولك
صوت الإرتطام كان عاليًا، ظل ينظر محمود إلى الجالسين خارج الغرفة وهو يقول:
- يقول، شكل الشيخ بيعذب (الجــان) جوه .. ربنا يوفقه
أما داخل الغرفة فكان الوضع سيء جدًا بالنسبة إلى حازم الذي سقط تحت أرجل الرجل وهو يحاول تهديده:
- بقولك ابعد وإلا هحرقك
ولكن ضربه أخيرة من الرجل افقدته وعيه
وبعدها بدقائق قال محمود لمن هم خارج الغرفة:
- مفيش صوت، أنا خايف الشيخ محمود يأذي الواد من غير قصد، ندخل نطمن
قالها وهو يفتح الباب، ليجد حازم على الأرض، ومحمود يشاهد فيدوهات (التيــك توووك) في نهاية الغرفة
***
في المستشفى
آتي محمود وبعده لبنى للإطمئنان على حازم
فقال محمود:
- أنا آسف جدًا على اللى حصل يا شيخ حازم، بجد آسف
= متقوليش يا شيخ تاني
فقالت لُبنى:
- حازم أنت طلعت الجــن؟
ثم انفجرت في الضحك
نظر لها حازم بغضب فقال محمود:
- بس يا شيخ حازم أنا لاحظت أنه كان قالع البنطلون لما دخلنا هو حــ
= لأ لأ محصلش حاجه أنا بخير متقلقش عليا
فمالت لُبنى على أذن حازم وقالت:
- هو حصل حاجه، لو حصل قول متتكسفش، عشان نستر عليك قبل ما الحوار يتعرف
دفع حازم لُبنى بعيدًا عنه
وقال حازم لمحمود:
- أنا مش هقدر أكمل معاه تاني، هاتله شيخ غيري
= شيخ ايه ما خلاص
- خلاص ايه؟ مات؟
= لأ طلع مش ملبوس، لما دخلنا الأوضة لقينا مُخـــدرات وحاجات، هي أكيد السبب في ده، كُنا عارفين أنه مُكتئــب بس منعرفش أن الموضوع وصله لكده
تمتم حازم قائلًا:
- يا ولاد الكلب
= بتقول حاجه؟
- لأ ولا حاجه يا محمود، حمدلله ع سلامة أخوك
فسلم محمود على الجميع وقبل أن يخرج نادته لُبنى وقالت:
- أنت هتروح فين؟ إنت هتمشي كده عادي، وأخويا إللي فقد أعز ما يــ
= لُبنى اخرسي
- خرست
فابتسم محمود وقال:
- متقلقيش أنا سيبت ظرف هنا فيها تكاليف العلاج، وفلوس للشيخ حازم
فابتسمت لبنى وهزت رأسها ببلاهة وقالت:
- طيب وأخوك ده، هتسيبوه كده؟ أحسن حاجه تخرج من الإكتئاب الجواز على فكرة .. تعاله بكره الخميس انت وهو وهات معاك دبلة وعلبة شوكلاتة من مونجيني ولا اقولك هات شوكلاتة كادبوري حتى وتعاله قابل اخويا، وهفك عنه
= متجوز .. بس أنا بفكر اوديه
قاطعته لُبنى وقالت:
- يا عم توديه ولا متوديهوش اولع انت واخوك، يلا بقى اخرج انت هتشاركنا الأوضة يلا بالسلامة ..
ضحك محمود من رد فعل لُبنى وانسحب في هدوء
فنظرت لُبنى إلى حازم وقالت:
- منور يا شيخنا 😃
تمت.