قالت مي: ـ جرب تقولها عن هدفك، والسبب اللي يخليك تعمل كل ده. بلاش حقيقتها… خليها تعرف حقيقتك إنت.
قال جاسر_ بصيلى يامى شايفه انى ف انتقامى هحط اعتبار لحد…. لو كنت قدامكم دلوقتى فهو عشان واحده وهو حقى وحق عيلتى…انا هنا بس عشان عدوى احمد ومش هسمح لحد يبوظ كل الى عملته حتى لو كانت ديما
سكتو وهما باصينله قال جاسر_ انا قربت منه وهواجهه بجرايمه هيدفع التمن د.م… اما بالنسبه لديما فهى هتعرف الحقيقه وقتها
سمعو صوت بيبصو واتصدمو بص حاسر لتعابير وشهم لف وتوقفت اعينه لما شاف ديما واقفه خلفهم بصيت مى واسامه لجاسر
قربت ديما منهم قللت _ حقيقة اى الى هعرفها
سكتت مي وأسامة.انها لم تسمع سوى الجمله الاخيره
قربت ديما من جاسر وقالت: ـحقيقة اى الى كلهم يعرفوها وانا لا….. لحد إمتى هتخبي؟ قولي… إيه اللي مخبيه عني؟
قال جاسر: ـ مجرد موضوع ميخصكيش.
قالت ديما: ـ لو مكنش يخصني، هيخص مين؟ لو أنا مراتك وميخصنيش، هيخص مين يا جاسر؟
سكت جاسر.
قالت ديما: ـ ليه حاسة إني بقيت غريبة أكتر عنك؟ بقيت غريبة… وبعدتني، وبتتعامل معايا بطريقة… بطريقة إنك مش عايزني أو ندمت عليا كلو بسبب ال…
قال جاسر_ديما
سكتت ديما لتعلم انه يمنعها من اللحديث عن ليلتهم فهم ليسو بمفردهم
قالت ديما: ـ لو أنا مبقاش ليا عازة في حياتك، يبقى كان ليه من الأول؟ كان ليه تعمل كل ده؟ ونروح المحكمة ونخلص الإجراءات وتخليني مراتك؟
قال جاسر: ـ ديما…
قالت ديما: ـ إنت بقيت غريب أوي… حاسة إني مبقتش شايفة حد أعرفه. إنت مين بجد؟
قال جاسر: ـ عايزة تعرفي أنا مين؟ متأكدة إنك عايزة تسمعي؟
قالت ديما: ـ لو هتقولي الحقيقة كاملة، هسمعك في كل حاجة بتقولها.
قربت ديما منه وقالت: ـ قولي الحقيقة يا جاسر… فيك إيه؟
مسك إيدها قال_ تعالى
وشدها ناحيته ومشي
قالت: ـ جاسر…
قال جاسر: ـ هوريكي مين هو جاسر.
سحبها لممر البدروم، ودخل بيها أوضة وفتح الباب جامد.
خافت ديما، لكنه دخل معاها وقفل الباب عليهم هما الاتنين.
قالت ديما: ـ جاسر…احنا فين
قال جاسر_ بقايا بيتى الى اتولدت فيه
شغل جاسر النور.
بصت ديما حواليها، لقت الأوضة مليانة كراكيب قديمة
قال جاسر_الى عرفت اجمعهم قبل ما تنتهى حياتى ف يوم وليله ووقفت عند صورة لراجل وست وولد صغير.
بصت للصورة وهي بتتأملها، وقلبها بدأ يدق جامد.
لفت لجاسر وقالت بتردد: ـ د… ده إنت؟
قال جاسر: ـ آه… النجم اللي إنتِ حبيتيه ومعجبة بيه، هو مش غير شخص مشوه من جوه.
بصت له ديما بشدة.
قال جاسر: ـ اللي قدامك دول عيلتي… قبل ما يموتوا في نفس السنة اللي خدنا فيها الصورة دي.
قالت ديما بصدمة: ـ ما.توا؟
قال جاسر: ـ اتقتلوا.
اتصدمت ديما ورجعت لورا بخوف.
قال جاسر: ـ قتلهم واحد نصاب كان بيشتري أراضي الناس بمبالغ قليلة ويستغل احتياجهم. الأرض كانت مهمة بالنسباله، ومكنش فاضل غير أرض كمال، أبويا… اللي كانت أكبر جزء في المنطقة، وكان رافض إنه يسلمها لحد غير ابنه.
بصت له ديما وهي بتسمع حكايته.
قال جاسر: ـ الناس باعوا لأبويا، ولما النصاب لقى إن مفيش منه فايدة، حاول يتقرب منه ويعرف إيه اللي مخليه متمسك بالأرض. ولما لقى إن الموضوع مجرد وراثة وحفاظ على الأرض شاف ان الموضوع مجرد تافهه… غدر بيه وقتله، وهو جاي على إنه يزوره.
سكت لحظة، وكمل: ـ خلاه يمضي على بيع الأرض، وبقت ملكه بالنصب والخداع والقتل… دمر عيله عشان يوصل لغايته.
قالت ديما بتردد: ـ إ… إنت عرفت إزاي إنه قتلهم؟
قال جاسر: ـ شوفته
دمعت عيني ديما، وسألته بتردد: ـ … إنت شوفت عيلتك مقتولين؟
سكت وسكتت ديما من هول الصدمه وهى بتبص لصوره لانه كان صغير وقتها
قال جاسر: ـ البوليس ملقاش أدلة، أو دفعوا لهم عشان يسكتوا عن الجريمة. لكن القضية اتقفلت بسخافات اتقالت عن أبويا وأمي… خاضوا في عرض أمي، وقالوا إنها خانته، وإنه قتلها وقتل نفسه.
سكت لحظة، وعينيه اتملت غضب.
ـ والمجرم عايش… وعمل اللي هو عايزه. ودلوقتي بقى من أغنى أغنياء البلد. بنى ثروته على الدم والنصب.
بص لديما وكمل: ـ وقُصاد ده، هو ميعرفش إن ابنه اللي هرب، وافتكر إنه لما يسيبه عايش هيخاف يواجهه… ميعرفش إن الابن ده عاش بيبني نجاح وشهرة وفلوس، عشان بس لما يواجهه يبقى قده.
سكت لحظة، وبعدين قال: ـ هو نجح… وقُصاد نجاحه أنا كنت بزيد الضعف. النجومية والشهرة مكنتش غير خطوة ودافع عشان أخلي الناس ضده. الشركة والفلوس كانت الأساس في ضربته.
بص لها بثبات وقال: ـ القوه كانت القظره انى اقت.له واخد روحه…
بصيتله ديما بريبه قال جاسر_عملت كل ده عشانه… عشان أنتقم لدم عيلتي من أحمد السيوفي.
بصت له ديما بصدمة وقالت: ـ أحمد السيوفي؟
افتكرت الراجل اللي قابلته في الفندق، واتصدمت.
ـ ده… ده نفسه اللي شوفته؟ وأسامة قالي إنه منافسك.
قال جاسر: ـ مش منافس… ده عدوي. ودلوقتي هواجهه. هدخله في شغل وأفكره بجريمته، وهخليه يندم على كل نقطة دم نزلت منهم.
فضلت ديما ساكتة، مش مصدقة إن النجم المشهور اللي قدامها ورا شخصيته كل الماضي ده، وكل الأسرار دي.ورا الاضواء والكاميرات هناك قصه كبيره اكبر من مما تتخيل
قال جاسر: ـ ده هو جاسر الحقيقي… ده أنا.
قرب ووقف قدامها وقال ببرود وقسوه: جوزك مش نجم ولا مستثمر… جوزك واحد مكمل عشان ينتقم.
قالت ديما: ـ إنت كده هتأذي نفسك.
قال جاسر: ـ وأنا متأذيتش لما ماتوا؟ متوجعتش لما عشت من غيرهم؟ متصدمتش لما شوفتهم ميتين قدام عيني؟
قربت ديما منه وقالت: ـ الانتقام بيدمر صاحبه قبل عدوه… الانتقام هيدمرك معاه.
قال جاسر: ـ معنديش مانع أتدمر، قصاد إني أخد حقي من واحد زيه.
بصلها، ولاحظ الخوف في عينيها، فقال: ـ شايفك خايفة بعد ما عرفتي حقيقتي.
قالت ديما: ـ أنا مش مهتمة بحد غيرك… كل اللي بفكر فيه إنت.
بصلها جاسر من الى قالته، قال: ـ وأنا مش بفكر غير في الانتقام. قدامك الاختيار… إنك تمشي.
فضل يبصلها، مستني اختيارها، ميعرفش لر قدملها الخيار انها تمشي وكانه مستنى يعرف هتختار إيه.
لكن ديما قربت منه ووقفت قدامه.
قالت: ـ لو انتقمت… هتبقى فرحان؟
حطت إيدها على قلبه، وبصت في عينيه.
قالت ديما: ـ الانتقام هيريح قلبك ويطفي نارك.
قال جاسر: ـ الانتقام
_لاا…يارب لاااا
بتسيل دمعة من عين جاسر، قال ديما: افتحي عينك.
كانت بين إيديه لا تتحرك، سحبها جامد لحضنه وقال: ردي عليا يا ديماااااا… متسبنيش إنتي كماااان…. ديماااا
سالت دموع عينه، وانهار الجمود، انهارت القوة، بل أصبح ولد بيصرخ زي ما صرخ باكيًا على أمه وأبوه.
قال جاسر: أنا آسففف.
حضنها جامد، وكأنه هيكسرها بين إيديه، كأنه عايز يخبيها جوه ضلوعه ويدخلها جواه ويحميها. لقد كان غبيًا حين ظن إنها لا تهمه.
قال جاسر بصوت ضعيف: بحبك… متسبنيش.
لقد قالها بصدق، قالها من قلبه اللي ظهر وكسر سجنه، وقالها ومفيش
قالت ديما بصوت مرتجف: ـ إ… إنت كنت هتقتلني؟
قال جاسر: ـ لو كنت عايز أعمل كده، كنت قتلتك من أول طلقة. مخلتش الطلقة التانية اللي مفهاش رصاص ليكي؟
نظرت ديما إليه وقالت بحزن وعتاب ـ ليه عملت كده؟
قال جاسر: ـ كنت محتاج أتأكد من حاجة.
قالت ديما: ـ إنت متوحش! إنت معندكش فكرة كنت مرعوبة إزاي!
قال جاسر: ـ تتجوزيني؟
توقف كلام ديما ف حلقها، ونظرت له بشدة من اللي قاله، بصدمة كبيرة.
قالت: ـ إنت قولت إيه؟
قرب منها، ومبقاش فيه فاصل بينهم، وسحبها فجأة وحضنها.
قال: ـ أنا بحبك.
اتسعت عيون ديما بصدمة، وهي مش مستو
قالت: “أرجوك، مش عايزة أقعد هنا… هقلع الفستان، مش عايزة حاجة منكم، أنا… أنا عايزة أمشي بس.”
قال جاسر: “اهدي.”
قالت ديما: “مشيني أرجوك.”
مسك وشها بين إيديه وقال: “أنا آسف على اللي حصل. كانت غلطة مني إني ماقولتلهاش قبل ما تعمل كده، أنا متوقعتش منها ردها.”
بكت ديما وقالت: “أرجوك…”
حضنها وهو بيضمها ليه بتبادله ديما وهى بتعيط وجاسر ساكت قدام حضنها، لكنه كان حاضنها بإرادته، وقلبه بيدق.
قالت: “مش هقدر أكمل… أنا آسفة. بعد اللي حصل مش هقدر أكون هنا.”
قال جاسر ببرود: “لسه كنت بقولك عايزك قوية.”
بعد عنها
قالت ديما_ مين
كانت قلقانه من الخبط الى ع الباب
قالت موظفة الفندق: “افتحي، في زيارة.”
قالت ديما: “زيارة من مين؟”
قالت الست: “م… معرفش.”
قالت ديما جواها: معقول ماما وريم؟
فتحت الباب، لكنها وقفت مكانها لما شافت الشخص المتخفي اللي مش باين منه غير جزء بسيط من ملامحه. دق قلبها، بل دمعت عينيها من الدهشه لما شافته.
قالت الموظفة: “عارفاه؟!”
سكتت ديما وهي بصاله، وبعدين أومأت لها وقالت بصوت ضعيف: “عارفاه.”
مشيت الموظفة وقالت: “كويس، مطلعش مجرم زي ما توقعت!”
سابِتهم ومشيت، وفضل الاتنين عند الباب.
خلع جاسر
Comments