رواية خلف الأضواء الفصل الاول
في مطعم، كان المدير متعصب والموظفين بياخدوا الطلبات.
جه موظف وقال: "في عجز في الطلبات."
قال المدير بغضب: "ديما فين؟ كل ده ولسه ما جتش؟"
كانت بنت بتجري في الطريق بسرعة عالية
بتخبط في كذا حد، والناس بتزعق لها، بس هي كل اللي كانت بتعمله إنها تعتذر منهم وهي بتكمل جري، لحد ما وصلت للمطعم.
جريت على جوه، ولما شافت بنت قالت: "سهيلة."
قالت سهيلة: "إنتِ كنتِ فين كل ده؟ المدير سأل عنك، وفي طلبات كتير."
قالت ديمت: "حصل حوار في البيت أخرني."
قالت سهيلة: "إنتِ كل حياتك حوارات."
جت بنت اسمها سامية وقالت: "إنتِ جيتي؟ طب يلا تعالي شيلي الشغل اللي متراكم عليكِ."
قالت ديما: "، كنت هعمله من غير ما أستنى تعليق من واحدة زيك."
قالت سامية: "إنتِ بتردي عليا؟ أنا واحدة أقدم منك."
مسكت سهيلة إيد ديما تمنعها ترد عليها وقالت: "يلا يا ديمة، مش عايزين حد يخصم لنا مش ناقصين."
لبست ديما لبس المطعم، وراحت عند الترابيزات تاخد الطلبات.
قال المدير: "هي جت؟"
كانت ديمة بتستخبى منه، وكل ما يلف مش بيلاقيها. خرج للمطعم، شافها وهي بتاخد الطلبات بسرعة، وبصلها بغضب مكتوم.
ديما بتخاف منه وبتحاول تتفادى غضبه بإرضاء الزباين والابتسامة في وشهم.
راحت توصل أحد الطلبات، فقالت واحدة من الزباين: "أنا ما طلبتش صويا صوص."
قالت ديمة: " بس حضرتك قلتي..."
قطعتها البنت وقالت: "إنتِ هتغلطيني في الأوردر كمان؟"
سكتت ديما، فهي بتشوف من ده كتير، من زباين بيتعاملوا معاهم كأنهم أسيادهم.
قالت ديمة ببرودة اعصاب: "هغيره لكِ، حاضر."
خدت الطلب ومشيت.
شافها المدير وقال: "افهمي دايمًا إن الزبون على حق."
مشيت ديمة بضيق ودخلت المطبخ.
قالت سهيلة: "في إيه؟ مالك؟"
قالت ديمة: "ديمة مفيش، بس الوضع بقى يخنق. معاملة الناس دي واستحمال قرفهم ليه؟"
قال شاب اسمه سيف، زميلهم في الشغل: "دي نفس الزبونة، مش كده؟"
قالت ديمة: "أيوه، المرة اللي فاتت خلتني جبت لها طلب، وبعدين رجعت تقول لي: مش ده الطلب اللي طلبته."
قالت سهيلة: "ابقى خلي حد غيرك ياخد طلبها."
قالت سامية: "اتكلمي عن نفسك يا سهيلة. محدش هياخد شغل لحد. عايزة تخدمي صاحبتك اخدميها مع نفسك من غير ما تجمعي."
قالت سهيلة بضيق: "محدش كلمك."
قالت سامية: "نشهد المدير على الكلام ده وشوف الكلام الجانبي اللي في المطبخ، وإنكم مش شايفين شغلكم."
قال سيف: "سامية، مكانك بره مش هنا في المطبخ. واقفة ليه؟"
بصت لهم سامية بضيق ومشيت.
قالت ديمة: "واضح إن محدش بيحبني، حتى الزبونة دي."
قالت سهيلة: "في زباين بتحبك وبيحبو تعاملك، شوفي الجانب الإيجابي."
قالت سهيلة: "ده شغل يا ديمة، إحنا لينا شغلنا وبس."
سكتت ديمة وقالت: "للأسف... وأنا محتاجة الشغل ده."
جه المدير وبص لهم وقال: "واقفين بتعملوا إيه؟"
خدت ديمة الزبالة بضيق وخرجتها، وهي حاسة بخنقه. رمتها في الباسكت من ورا المطعم، وبعدها قعدت وهي بتتنهد.
رفعت عينيها، فشافت صورة على الحيطة لراجل وسيم لابس بدلة، وفي إيده ساعة غالية.
قامت وهي بتبص له بابتسامة. كان شبه نجوم السينما، واضح إن واحد من معجبينه لزق صورته زي ما بيلزقوا صور المشاهير في كل حتة من كتر إعجابهم بيه.
قالت بابتسامة وهي بتتأمله بإعجاب: "جاسر..."
فضلت بتبص له ومش بتشيل عينيها من على صورته.
رن التليفون، فمسكته وردت: "نعم يا ماما؟"
قالت أمها: "هتيجي إمتى يا ديمة؟"
قالت ديمة: "عارفة إني بخلص الشغل الساعة 11 بالليل، في إيه؟"
قالت أمها منى: " تعالي بدري."
قالت ديمة: "مش هينفع، المدير متضايق والمطعم زحمة."
قالت أمها: "طب و الضيوف."
قالت ديمة: "أنا ما قلتش تحددي معايا لحد."
قالت منى_ هتحرجينى قدامهم
تنهدت ديما قالت: "هحاول أخلص وأجي، حاضر."
قفلت معاها، ورجعت تدخل المطعم تاني، قابلت سهيلة اللي قالت لها: "مالك؟"
قالت ديمة: "ماما كلمتني عشان أروح بدري، قالت إن في ضيوف."
قالت سهيلة: "ضيوف إيه؟"
قالت ديمة: " صاحبتها وابنها."
قالت سهيلة بضحكة: "آه، دول ضيوف عشانك إنتِ؟ أخيرًا لقيت حد بيتقدم لك يا بنتي! ده أنا افتكرتك بتهدديهم."
قالت ديمة: "دول ضيوف ومش بيتقدموا لي ولا حاجة، زي ما إنتِ فاكرة."
قالت سهيلة: "إنتِ ليه مش بتدي الجنس الذكورى فرصة يقربو منك؟"
قالت ديمة: "لأني بحب حد."
قامت سهيلة وقالت: "بتحبي حد؟ أنا كنت حاسة طب مين!
قالت ديما_ حد متعرفهوش
قالت سهيله_ كده تخبيه عليا
قالت ديما _ منتى مخبيه اعجابك بسيف
كتمت سهيله بقها قالت بس حد هيسمعك
بعدت ديما ايدها قالت_ يعنى صح
قالت سهيله_ خلاص يديما.. طب امشي وأنا هشيل عنك."
قالت ديمة: "بجد يا سهيلة؟"
أومأت سهيلة لها بابتسامة.
حضنتها ديمة وقالت: "شكرًا."
قالت سهيلة: "يا ريت توافقي ويعجبك الشاب ده."
قالت ديمة: "لا، أنا... أنا مجبرة مش أكتر، بس شكرًا."
********************
في شقة بسيطة، كانت منى قاعدة مع ست وشاب.
قالت منى: "منورانا يا عبير."
قالت عبير: "بنورك يا حبيبتي. أمال فين ديما؟"
قالت منى: "هتخلص شغل وجاية على طول."
قالت عبير: "بتشتغل لحد دلوقتي بالليل؟"
قالت منى: "هي اتأخرت عشان الزباين."
قال الشاب، اسمه إسلام: "بتشتغل فين؟"
قالت منى: "في مطعم."
سمعوا صوت الباب، فقالت منى: "ديما جات."
دخلت ديما، بصت لها منى، كانت لابسة لبس عادي، وقربت منها أمها بإحراج وقالت: "إيه اللي إنتِ لابساه ده؟"
قالت ديما: "قلت لك إني في الشغل، وكويس إني جيت."
كانت عبير بتبص لها وكأنها بتقيمها. سلمت ديما عليهم.
قالت عبير: "كبرتي يا ديما، بقيتي جميلة."
قالت ديما: "شكرًا يا طنط. إزيك يا إسلام؟"
قال إسلام: "كويس، أخبارك إيه؟"
قالت عبير: "ما تقعدي في البيت يا ديما، الشغل مش ليكوا إنتوا البنات."
قالت منى: "ديما بتشتغل هواية."
قالت ديما: "لا يا ماما، الواحد عنده مستلزمات، عشان كده بيشتغل."
بصت لها عبير من ردها.
قال إسلام: "وإيه المشكلة؟ دي نقطة كويسة."
قالت ديما: "هو إيه؟"
قال إسلام بابتسامة: "بحب البنت اللي عندها طموح زيك يا ديما."
بصيتله ديما من تفكيره المتحضر عكس أمه، ابتسمت منى.
قال اسلام: "، وإنت مهتمة بالشغل ده ولا في دماغك حاجة؟"
قالت ديما: "أنا
التعليقات