رواية خلف الأضواء الجزء الثاني
قالت ديما:"آسفة، إنت عايز حاجة؟"
قامت ولفتله، فاتخبطت فيه.
في اللحظة دي، رجليها وقفت عن الحركة، وحست بدهشه هزت قلبها. فضلت باصة في عينيه وملامحه، وعينيها اتسعت من الذهول .
قال جاسر:
"إزيك؟ عاملة إيه؟"
اتسعت عينها أكتر من كلامه، وفي لحظة جسمها خانها ووقعت.
لحقها جاسر ومسكها، فبقت بين ذراعيه.
نظر لها جاسر بقلق.
جه أسامة وبصله بشده وقال:
"عملت إيه؟!"
قال جاسر:
"سلمت عليها."
وشالها جاسر بين ذراعيه وقال:
"هات أي حاجة ريحتها قوية من جوه."
قال أسامة:
"حاضر."
بتبدأ ديما تفتح عينها
قال اسامة _ فاقت؟
ديما أول حاجة عينها وقعت على عين جاسر اللي كانت بين إيديه.
قال لها:
— إنتي كويسة؟
نظرت له من صوته الجذاب، ولما استوعبت إنه قدامها فعلًا وبيطمن عليها غمضت عينيها مغمى عليها تانى
نظر لها جاسر
قال اسامه:
— ، هي بتغمى عليها بسبب وش حضرتك.
بص له جاسر فقال أسامة:
— خلينا نمشي عشان منتأخرش.
قال جاسر:
— تفوق الأول.
قال أسامة:
— بس مي بترن.
قال جاسر:
— خليهم يستنوا.
رجع جاسر يفوقها تاني، وهو بيبص عليها لمح السلسلة البسيطة جدًا اللي في رقبتها، وعليها الحرف الموسيقي، شبه الحرف اللي في السلسلة اللي هو لابسها.
فتحت ديما عينيها شوية شوية، وبدأت تشوف جاسر قدام عينيها. بصت لأسامة، وبعدين للمطعم اللي بتشتغل فيه، فاستوعبت إنها فاقت مرة، وحسبت اللي شافته حلم، لكنها فاقت تاني ولقيته فعلًا قدامها.
اتعدلت في قعدتها بخجل وهي بتبعد عنه وقالت:
— أنا آسفة، أنا مقصدش...
قال جاسر:
— محصلش حاجة، بقيتي كويسة؟
نظرت له وقالت:
— إنت...
كانت بتبص لوشه، ونفسها تقدر تلمسه وتتأكد إنه حقيقي، لكن حياءها كان مانعها.
قالت بتردد:
— إنت... إنت حقيقي؟
ابتسم جاسر بهدوء وهو بينظر ليها، افتكرته ديما في المواصلات، وهي مكنتش مصدقة.
قالت: — كان إنت؟
خرج جاسر حاجة من جيبه وقال: — خدى
أخدتها منه بتردد، ولما بصت عليها لقتها تذكرة لحفلته، ولونها دهبي، ومن الصفوف الأمامية الخاصة بالأثرياء.
بصتله بدهشة وقالت: — ليا أنا؟!
قال جاسر: — هستناكي.
قلبها دق من الجملة اللي قالها.
قال أسامة: — جاسر بيه.
كان اسامه بيبص في ساعته، لكن جاسر مالتفتش ليه.
ديما ابتسمت انه متجاهله وبيبصلها
قالت: — جاية... هاجي أكيد، شكرًا.
أخد جاسر نضارته ولبسها وقال: — قهوتك حلوة.
دق قلبها أكتر، ولبس الكاب ومشي، تحت عينيها.
خرج أسامة الحساب وحطه على الترابيزة وقال: — أول مرة يعجبه قهوة حد... متشكر ليكي.
وخرج أسامة وراه.
ديما لسه عالقة في خيالها اللحظة وهو قدامها، كانت بين إيديه، وكان ماسكها وكلمها. اتكسفت وهي بتتخيل نفسها قريبة منه.
بصت للتذكرة اللي اداها لها بنفسه، من غير أي مقابل. تذكرة مش بيحجزها غير الأثرياء، وهي أخدتها منه شخصيًا، وبتدخل بيها على طول.
راحت قدام المراية وبصت لنفسها، وسألت نفسها: يا ترى كانت شكلها حلو؟ ولا كانت متبهدلة؟
ضحكت من فرحتها، وفجأة تليفونها رن. لقت المدير بيتصل.
ردت عليه: — ألو... كنت هكلم حضرتك يا أستاذ شريف.
قال شريف: — أجلي الكلام دلوقتي، في ناس حجزت ترابيزة عائلية ونسيت أبلغك بيها.
بتتحبط ديما وقالت: — إمتى طيب؟
قال شريف: — دلوقتي، إنتي وراكي حاجة ولا إيه؟
قالت ديما: — ممكن لما يمشوا أمشي وأروح الحفلة؟
قال شريف: — ماشي، بس اتأكدي إن مفيش زباين.
قالت ديما: — حاضر.
قفلت معاه وبصت في الساعة، كان فاضل ساعة عقبال ما تبدأ الحفلة.
بدأ الزباين يحضروا ويقعدوا، وديما بتاخد طلباتهم وتحضرلهم الأوردرات اللي الشيفات مجهزاها، وكانت بتدخل الفرن على طول.
كانت كل شوية تبص في الساعة، وعارفة إن أنها هتتأخر، بس عادي، حتى لو هتحضر الحفلة في الآخر.
عدت ساعتين، وبعدهم تلاتة، وهي لسه في الشغل، بتشتغل وتلم الأطباق وتظبط المطعم.
لبست عشان تخرج بحماس، والتذكرة في إيدها، لكن أول ما خرجت لقت الحفلة خلصت. المسرح وكل حاجة كانوا بيتلموا، والدنيا بقت هادية وضلمة، والشوارع بدأت تتملي تاني بالناس بعد ما خلصت الحفلة.
وقفت ديما مكانها وهي حاسة بزعل وغضب كبير. كانت جاتلها فرصة تحضر حفلة جاسر، وأخيرًا تشوفه تاني، لكنها معرفتش بسبب الشغل، ومديرها حطها قدام أمر واقع مكنتش تقدر تتصرف فيه.
رجعت ديما البيت، ولقت إبراهيم قاعد مع حسن. بصتلهم باستغراب وقالت: — إنت بتعمل إيه هنا؟
قال إبراهيم: — أهي ديما جت، تعالى.
بصت ديما لأمها، فلقت حسن بيبصلها، فقال: — شكل الكلام مع حد عاقل زي إبراهيم أحسن من الكلام مع البنات.
قال إبراهيم: — طبعًا، طبعًا.
قالت ديما بعصبية: — وأنا مش بكلمك! بتعمل إيه هنا؟
قال حسن: — بتقولي إيه؟
قال إبراهيم بسرعة: — بس يا ديما، هي متقصدش حاجة.
قال حسن: — تمام يا إبراهيم، بكرة نتكلم كلام الرجالة ونتفق.
وخرج حسن.
بصت ديما لإبراهيم وقالت: — تتفقوا على إيه؟ الكائن ده كان بيعمل إيه هنا؟
قال إبراهيم: — هيكون بيعمل إيه؟ الراجل جه حامي وعايز يخرجكم، لولا إني كنت موجود.
قالت ديما بصدمة: — إيه؟ يخرجنا؟ أنا مدياله فلوسه اللي حضرتك خدتهم!
قال إبراهيم: — وإنتي فاكرة إنه عايز الفلوس؟
قالت ديما بغضب: — مش هنولهالك يا جوز أمي.
قال إبراهيم: — يا بنتي اعقلي! إنتي فكراني عدوك؟ إنتي مش شايفة جاب إيه؟
بصت ديما للحاجات الكتير اللي جابها، ولقت فاكهة كتير، فبصتله بشده.
قال إبراهيم: — كل ده عشان قولتله إنك هتوافقي.
قالت ديما: — إنت إزاي تعمل كده؟ إنت بتقوله حاجة من غير ما ترجعلي؟!
وأشارت للحاجات وقالت: — اتفضل، رجعله الحاجات دي.
قال إبراهيم: — أرجعها إزاي؟ مش شايفة أختك عايزاها قد إيه؟ متبقيش أنانية.
بصت ديما ناحية ريم وقالت بحدة: — ريم! إياكي تقربي من حاجة.
رجعت ريم لورا بحزن وخوف.
بص إبراهيم بينهم باستغراب وقال: — هو في إيه؟
قالت ديما: — اللي بتفكر فيه مش هيحصل، سمعتني؟ أنا مش الساذجة اللي هتاخد من وراها فلوس. وحتى ريم، اللي عارفة إن لما تكبر هتعمل فيها كده، لأنك مش بتفرق بين بنتك وبنت مراتك... بس أنا اللي هقفلك. سمعتني؟
قال إبراهيم: — وهتروحي فين يا حلوة؟ من حسن؟ أنا بس كنت باخده بصناعة لطافة.
قالت ديما بغضب: — يتفلق! إنتوا
التعليقات