رواية خلف الاضواء الفصل الخامس 5 بقلم نور الهادي
قالت ديما بصوت مرتجف: ـ إ… إنت كنت هتقتلني؟
قال جاسر: ـ لو كنت عايز أعمل كده، كنت قتلتك من أول طلقة. مخلتش الطلقة التانية اللي مفهاش رصاص ليكي؟
نظرت ديما إليه وقالت بحزن وعتاب ـ ليه عملت كده؟
قال جاسر: ـ كنت محتاج أتأكد من حاجة.
قالت ديما: ـ إنت متوحش! إنت معندكش فكرة كنت مرعوبة إزاي!
قال جاسر: ـ تتجوزيني؟
توقف كلام ديما ف حلقها، ونظرت له بشدة من اللي قاله، بصدمة كبيرة.
قالت: ـ إنت قولت إيه؟
قرب منها، ومبقاش فيه فاصل بينهم، وسحبها فجأة وحضنها.
قال: ـ أنا بحبك.
اتسعت عيون ديما بصدمة، وهي مش مستوعبة اللي سمعته، كأن الكلام ده أكبر من إنها تصدقه.
بصت لمي وأسامة، اللي كانوا بيبصولهم بشدة ومش مستوعبين اللي شافوه، وإنه بيحضنها وكمان اعترف بحبه ليها. صدمتهم مكنتش أقل من صدمة ديما.
رفعت إيدها المرتجفة، وكأنها مش مصدقة وعايزه تبادله الحضن، بس معملتهاش من قلقها وخوفها او انها مكنتش فاهمه
بعد جاسر عنها وبصلها.
قالت ديما: ـ إنت بتقول إيه؟
قال جاسر: ـ اللي سمعتيه.
قالت ديما: ـ منين كنت هتقتلني، ومنين دلوقتي بتقول… بتقول إنك بتحبني؟امت بتحبنى ازاى… حب ….
قال جاسر_ الى اناى فهماه يديما
قالت ديما_ا..ازاى…بتحبنى انت…
قال جاسر: ـ عارف إني قسيت عليكي، بس كنت محتاج أتأكد من حاجة.
قالت ديما: ـ محتاج تتأكد من إيه؟ وإنت مرعبني.
قال جاسر: ـ إنك مش عدوه، وإن لما أتجوزك هكون متجوز إنسانة إخلاصها ليا أنا.
قالت ديما: ـ إنت اتوقعت إني عدوة ليك بجد؟… إنت مستحيل. أنا أكون كده؟ أنا أفديك بروحي. إنت معندكش فكرة إنت إيه بالنسبالي… أ…
سكتت بحرج من اعترافها دمعت عينها وقالت: ـ معندكش أي فكرة.
قال جاسر وهو بيمسك إيدها: ـ دلوقتي بقى عندي.
نظرت ديما لإيده اللي ماسكها بيها.
قال جاسر: ـ قولتي إيه؟
سكتت ديما وهي بتفتكر المذيعة راندا بما شافته معاها والكلام اللي اتقال عليه. بعدت إيدها عنه بحزن وقالت: ـ مش هقدر.
بصلها جاسر، ومشيت وهي حزينة، مش متخيلة إنه طلبها للجواز وهي رفضت.
وقفت بره وهي بتبص في المية، لحد ما لقت جاسر وراها.
قال جاسر: ـ عارف إنك بتحبيني.
قالت ديما: ـ منين عرفت حاجة زي دي وانا ولا مره اعترفت؟
قال جاسر: ـ قادر أشوفها في عينك… نظرتك اللي محدش بيبصهالي غيرك. لكني مش قادر أفهم سبب بُعدك اليومين دول.
قالت ديما: ـ خايفة.
قال جاسر: ـ من الجواز؟!
قالت ديما: ـ منك… إنت… إنت علاقاتك كتير يا جاسر، وإنت فاهم قصدي. عارف إن بالنسبة لكم إنتوا دي حاجة عادية، بس…
قال جاسر: ـ شوفتيني مع راندا؟
سكتت ديما من اللي قاله.
قرب جاسر منها وقال: ـ يوميها…شوفتينى معاها…. ده اللي بعدك عني؟
قالت ديما بحزن: ـ كان نفسي متكونش كده… إنت مش كده، صح؟
قال جاسر: ـ إنتِ شوفتي، ومعتقدش إني لو نفيتلك وقولت لأ هتصدقي.
قالت ديما: ـ بدام إنت قولت لأ، هصدقك.
بصلها جاسر من ثقتها العاميه فيه
قالت ديما: ـ كنت بصدق أي حاجة تقولها من قبل ما أعرفك، فكرك إني هكدبك بعد ما عرفتك؟
قال جاسر: ـ إنتِ مش الأولى. ليا علاقات قبلك، بس بمجرد ما إنتِ ظهرتي اتمحت. عملت أغلاط كتير، مش هخبيها. عملت ذنوب، ويمكن إنتِ الذنب الكبير اللي بعمله.
قالت ديما: ـ ذنب؟!
قال جاسر: ـ اديني قرارك دلوقتي يا ديما، غير كده هعتبر الأمر منتهي.
قالت ديما: ـ القرار؟
قال جاسر: ـ تتجوزيني؟
سكتت وهي بصاله في عينه.
قالت: ـ إزاي؟ أنا لوحدي هنا، معيش حد.
قال جاسر: ـ عايز موافقتك، أي حاجة تانية فأنا ههتم بيها… قولتي إيه؟
سكتت ديما وهى باصه لعينه قرب منها اكتر قاب_ قرارك اى
مكنتش قادره تستوغب بس هى عارفه حاحه واحده انها بتحبه وعايزاه فعيونه اثرتها من زمان قالت ديما: ـ موافقة.
قال جاسر: ـ موافقة؟
أومأت له بالإيجاب.
قربت منه وهى ملسكه ايده ايده وبتبادله ببرائه وحب صادق.
قالت: ـ إنت بتحبني بجد، صح؟ قولها تاني.
حضنها جاسر بصمت وقال: ـ بحبك.
ابتسمت ديما، وسالت دمعة من عينها.قالت_انا حاسه انى بحلم يجاسر
سمع صوتها بنبرة مسمعهاش منها قبل كده
قالت ـ أنا كمان بحبك.
وحضنته بعمق أكتر، لكن جاسر كان صامت قدام مشاعرها اللي اعترفت بيها، وبقت بالنسباله كتاب مفتوح.
رفع عينه لأسامة ومي، اللي كانوا بيبصوله ومستنيين تفسير كبير للي بيحصل بس هو تجاهلهم ولم تدهر سوى اعينه البارده الصامته امام اعين ديما المنيره التى لا تعرف سوى النور عمس ظلام اعين جاسر.
مع شروق الصباح، كانت ديما قاعدة على اليخت قريبه من حضن جاسر.
قالت: ـ جاسر.
قال: ـ نعم؟
قالت: ـ ليه عملت كده امبارح؟ وبعدها اعترفت إنك بتحبني… أنا حسيت إنك هتق.تلني بجد، وإنك بتكرهني أوي من غير سبب. حسيت بكده وأنا مش فاهمة أنا عملت إيه.
قال جاسر: ـ زي ما قلتلك، كان سوء فهم وخلص. عشان كده اعترفتلك.
ابتسمت ديما وهي بتتعدل وتعقد قدامه وقالت: ـ متسيبش إيدي، خليك ماسكها على طول.
قال جاسر: ـ من إمتى وإنتِ بتحبيني؟
قالت ديما: ـ من زمان وأنا معجبة بيك. ممكن مكنتش من المهووسين بيك بس طنت مهوسه بيك ف السر، بس كنت بتابعك بصمت… مجرد إعجاب بنت براجل. لما قابلتك، في حاجة اتغيرت… حاجة كبيرة. وكأن الإعجاب مكنش مجرد إعجاب عادي، ده كان هيام بحد كنت شايفاه مستحيل. ولما بقيت معاه في حياته، حسيت إن حبي ليه زاد ومبقتش قادرة أتحكم فيه.
لمس جاسر وشها وهو شايف حبها وكان عينه عايز تبمس حبها اكتر واكتر ويتغذى عليه بعينه الى تتفرسها ببروده وقال: ـ مخبية حبك قد إيه؟
قالت ديما: ـ حب أنا عاجزة أوصفهولك، لأني مش فاهماه… لكني فرحانة.
قال جاسر: ـ مستعدة تعملي أي حاجة عشاني؟
أومأت ديما.
قرب جاسر منها وهو بيبص لشفايفها، فبعدت عنه.
قالت: ـ إلا الحاجة دي.
قال جاسر: ـ قولتي إنك بتحبيني، شايفة قربي منك غلط؟
قالت ديما: ـ غلط لان الحب مينفعش يبقى ف حرام او مدنث بذنوب…حبى مش عايزاه يبقى حرام، لأني لسه مبقتش مراتك. متخلنيش أغضب ربنا، لأن وقتها عقابه ليا هيبقى كبير، وممكن يبقى العقاب فيك، وده مش عايزاه يحصل.
سكت جاسر وهو بيفكر في كلامها.
قالت ديما: ـ لو بتحبني بجد، يبقى مش هتكون عايزني أعمل كده.
سكب جاسر من الى قالته وقال: ـ كانت مجرد حاجة عابرة
التعليقات