العروسه اتبدلت يا خيتي اش درانا اني دي كمان متكونش حبله كيف اختها لازم ناخد وشها بلدي وبايدنا...عروس الهواري بقلم الكاتبه اسما السيد الفصــل الجديد
— إنتِ مين؟!عمري ما تخيلت إن أول سؤال جوزي هيسألهولي ليلة فرحنا هيكون عن أنا مين أصلًا!
استدرت ناحية الصوت بخضة، وشعري البني الطويل كان نازل على ضهري، وأنا واقفة قدام المراية الكبيرة، بحاول أفك دبوس من دبابيس طرحة الفرح اللي كان متعلق بين خصلات شعري...
كان ناصيف الهواري واقف عند باب الجناح، لابس جلابيته الصعيدي البيضا، ورامي عبايته السودا على كتفه العريض بإهمال، من كتر تعب الليلة الطويلة...ما كانش مجرد بيبصلي!
ده كان واقف متسمر مكانه، وبيبص في وشي كأنه شايف حاجة عمره ما كان يتوقع إنها تكون موجودة قدامه!
عينيه السودا، اللي ما شفتش فيهم قبل كده غير الحزم والبرود، اتسعوا بدهشة واضحة، وإيده وقفت مكانها على أوكرة الباب...
اتكسفت من نظراته، ومديت إيدي بسرعة علشان آخد حجابي اللي كنت حطاه على الكرسي.
بقلم الكاتبه اسما السيد حصري الفصـل الثـالث
لكن صوته وقفني، وهو بيحاول يستعيد هيبته شوية، وكأنه بيقول لنفسه: أنا مش راجل الشهوة تغلبه، ولا مجرد وش جميل يخليني أفقد سيطرتي على نفسي!
— استني يا أسما!التفت له بارتباك:— نعم؟!
فضل باصصلي كام لحظة، وبعدين هتف تاني بحذر:
— أسما صح كده؟! عقدت حواجبي باستغراب، ورديت عليه بضيق:— هو حضرتك اتجوزت كام واحدة النهارده غير أسما يعني؟!
ما ردش...كل اللي عمله إنه قفل الباب وراه بالراحة، واتقدم خطوتين لجوه الأوضة.
كانت عينيه بتتنقل بين ملامح وشي وبين صورتي المنعكسة في المراية، كأنه بيحاول يتأكد إن البنت اللي واقفة قدامه هي نفسها اللي كان بيتكلم معاها من كام ساعة من ورا نقاب أسود.
أما أنا، فارتباكي كان بيزيد مع كل ثانية...
أنا مش متعودة إن راجل غريب يشوفني من غير حجابي، ولا متعودة على نظرات الإعجاب المباشرة بالشكل ده...
وإحساسي ما كانش بيخدعني، ونظراته كانت واضحة لدرجة إن أي حد عاقل كان هيعرف معناها!
ورغم إن ناصيف بقى جوزي على سنة الله ورسوله من كام ساعة، فإن عقلي لسه ما كانش قادر يستوعب الحقيقة دي.
قلت وأنا برفع حجابي على صدري:
— على كل حال، أيوه أنا أسما... محدش بدلني تاني، لا تقلق!
ساعتها بس، ابتسامة صغيرة اترسمت على شفايفه...
ابتسامة غريبة، أول مرة أشوفها على وشه.
وبعدين قال بصوت واطي:— لا... أنا بس ما كنتش متوقع المفاجأة دي...
بصيتله بحذر وسألته:— مفاجأة إيه؟!
ما ردش على طول...
قرب من الكرسي اللي جنب الباب، وحط عبايته عليه، وبعدين رجع بصلي تاني، وقال بمنتهى البساطة:— إنك حورية من الجنة يا بت وهدان!وشي اتغير في لحظة...
لساني اتعقد، وخدودي احمرت، ورجعت خطوة صغيرة لورا من كتر الكسوف...
ما كنتش متوقعة أبدًا إن الإطراء ده يطلع منه بالسرعة دي!
همست وأنا مش عارفة أقول إيه:— هه...؟!
ابتسم ابتسامة خفيفة، وكمل وهو لسه باصصلي:— اللي يشوفك دلوقتي ما يصدقش إنك الفرسة الجامحة بتاعة الصبح...!
وطيت عيني في الأرض...وكنت حاسة إن جسمي كله بيرتعش من التوتر والكسوف.
لكنه كمل ببساطة:— مختلفة...
رفعت عيني له لحظة، وهمست بصوت خافت بغباء الدنيا:الاختلاف ده عاجب حضرتك ولا مضايقك؟
سكت كام ثانية...وبعدين سمعت خطواته وهو بيقرب مني شوية.
— أسما... بصيلي...رفعت عيني له بتردد.
كان واقف على مسافة محترمة مني، لكن قربه خلاني ألاحظ تفاصيل وشه لأول مرة بالشكل ده...ملامحه الحادة...دقنه السودا المتظبطة بعناية...مناخيره المستقيمة...
وعينيه السودا اللي كان فيهم نظرة غريبة، مش قادرة أفهمها ولا أفسرها...وبهدوء شديد، قال:— إنتِ جميلة جدًا.
اتجمدت مكاني...ما كنتش متوقعة إنه يقول الكلام ده بالبساطة دي!
حسيت بسخونية شديدة بتطلع لخدودي، فوطيت راسي بسرعة، وأنا مش عارفة أخبي كسوفي إزاي... لكن فوقت علي خبط الباب فوق نافوخنا وأمه واخته ونسوان العيله كلها فوق. راسنا..
وواحده بتقرب مني وبتقول وهي بتشدني من دواعي: العروسه اتبدلت يا خيتي اش درانا اني دي كمان متكونش حبله #الإجراءات كيف اختها لازم ناخد وشها بلدي وبايدنا...ووو#حواديت_الكاتبه_اسما_السيد #أأسما_السيد #viralpost #عيش_الابداع