ديسمبر — الفصل 19أحمد سمير حسن
القاهرة — دار مسنين الهنا
2037
جلست سيدة مسنة أمام مذيع جاء لزيارتها بناءً على طلبها. ناولته مجموعة كبيرة من الأوراق، وقالت:
— هي دي قصتي يا أستاذ يونس.
تأمل الرجل الأوراق ثم قال مستغربًا:
— بس حضرتك قولتيلي إن دي قصة رعب. من اللي حكيتيه، أنا مش شايف فيها رعب خالص.
نظرت السيدة إليه وردت:
— هو فيه رعب أكتر من اللي أنا عشته يا أستاذ يونس؟ وبعدين احكيها بس في برنامج حضرتك، والله هتعجبهم. ده أنا بتابعك من أيام الراديو… من أيام «على القهوة» و«كلام معلمين»، قبل ما تروح التلفزيون خالص.
ابتسم وقال:
— ربنا يحبك. بس عايز أفهم، يا أستاذة آية، إيه الهدف من إن حضرتك عايزة تنشري قصة حياتك؟
اغرورقت عيناها بالدموع:
— عايزة ألاقي بنتي. نفسي أشوفها ولو مرة واحدة قبل ما أموت. من بعد ما حمزة جوزي مات، وأنا ماليش حد خالص. كتير عليّا أشوفها دقيقة واحدة بس؟
تأثر أحمد يونس بكلام السيدة، وقال:
— إن شاء الله هتشوفيها، وهننشر صورتها في البرنامج عندي مع القصة.
أخرج بعض الأوراق من الملف، فوقع بصره على عنوان المذكرات المكتوب بخط واضح:
«ديسمبر».
تمّت
Comentarios 0
Sé la primera persona en comentar.