= أقسم بالله يا أسما لو لمحتك جنب أي مذكر لأكون مزعلك زعل عمرك... من البيت للجامعة ومن الجامعة للبيت يا روح أمك..كنت بجهز نفسي علشان أروح الجامعة، لما ناصيف دخل الجناح وهو بيتكلم في التليفون.
كان لابس بدلة رمادي شيك، وماسك شنطة ورق سودا.
= خلاص يا سليم، أنا هسافر القاهرة النهارده، والاجتماع يبقى الساعة أربعة…
وقفت ترتيب شنطتي وبصيتله باستغراب.
= القاهرة؟
قفل التليفون وبصلي.
= صباح الخير يا عيون ناصيف.
— صباح النور.
قرب مني وباس جبيني.
= بتعملي إيه؟
— بجهز علشان الجامعة.
— تمام... حضري شنطتك… واظبطي نقابك دا مش عاوز حاجة منك باينة..
= أوف…
= اتظبطي أحسنلك…
بصيتله باستغراب… وافتكرت موضوع الشنطة!
— شنطة إيه؟
— هتسافري معايا القاهرة…
رمشت بعيني من المفاجأة.
= نعم؟!
— عندي شغل في فرع الشركة هناك يومين، وقلت أخد مراتي معايا نغير جو…
ابتسمت غصب عني.
= يا ناصيف، أنا عندي امتحان يوم السبت.
— نرجع الجمعة بالليل.
— وعندي مراجعة بكرة.
— تراجعي هناك.
— وعندي زمايلي متفقين نذاكر سوا.
ملامحه اتغيرت شوية.
— زمايلك؟!
— أيوه.
— بنات؟
كنت عارفة النبرة دي كويس أوي!.. فقررت أستمتع شوية وأغيظه.
— ها…
سكتّ بقصدي شوية… وبعدين كملت.
= أيوه..
رجع سألني تاني بالراحة…
— أيوه إيه؟ بنات... وولاد؟!
هزيت راسي ببراءة مصطنعة.
— أيوه يا ناصيف، زمايلي …عادي عيني.
ضيّق عينيه.
= عادي؟!
— بتسأل ليه؟
قرب مني خطوة.
= وبتقعدوا تذاكروا مع بعض؟
— أيوه.
— ومين اللي بيشرح لمين؟
داريت ضحكتي بالعافية.
— ساعات أنا بشرحلهم، وساعات هما بيشرحولي.
قلع ساعته من إيده وحطها فوق الترابيزة.
ودي كانت علامة خطيرة خلتني أتوتر بجد!
= يعني إيه هما بيشرحوا لك؟!
— يعني لو في مسألة مش فاهمها، حد يساعدني وأنا أساعده..
بصيتله من فوق لتحت، وهو عمال يقرب مني واحدة واحدة.
= مالك يا ناصيف؟!
رفع حاجبه.
= مالي؟! إنتي واعية لكلامك..
قرب أكتر.
= واعية؟!
= ها مش عارفة الصراحة..
— أسما!
— نعم؟
— لو لمحتك مع صنف مذكر هزعلك …
= ها… دول زمايلي يا ناصيف.
= اقفلي بؤك ويلا قدامي.. هتسافري معايا؟
هزيت راسي.
= مش هينفع يا ناصيف.
= دا آخر كلام عندك..
قربت منه ومسكت إيده.
= والله نفسي أروح معاك... بس الامتحانات مهمة عندي…
فضل باصصلي شوية.
وبعدين اتنهد.
= خلاص يا أسما... ربنا يوفقك.
مكنتش متوقعة إنه يوافق بالسهولة دي… هو ليه محاولش معايا أكتر؟!
اتأففت.
= ناصيف إنت مش زعلان؟
— لا … مش هعطلك عن مستقبلك علشان مزاجي.
حسيت بحزن غريب جوا قلبي.
وقفت على أطراف صوابعي، وبوست خده بسرعة وبعفوية، من غير ما آخد بالي من خطورة اللي عملته.
= حقك عليا..
اتجمد مكانه!
وبعدين لف ناحيتي بالراحة وهمس.
= مش كده على فكرة…
= أومال إيه؟
إيده الخبيثة اتسللت لخصري، وهو بيجبرني من تاني إني أغرق معاه في قبلة أسرت قلبي…
وإحساس بالحب الخالص بدأ يملى قلبي وعقلي..
أنا وقعت في الحب وانتهى أمري..
يتبع... ❤️🔥
التعليقات 0
كن أول من يبدأ الحكاية في التعليقات.