بعد أن دخلت نور ومن خلفها شخص يوجه المسدس نحونا، رفعت يدي علامة على الاستسلام.**
**
وقتها نهضت هُدى وقالت:
**
**
- هو أنت فاكرني عبيطة؟ من أول لحظة شفتك وأنا عارفة أنك مش مظبوط.
= أنا آسف بصي إحنا ممكن نتراضي ونحل كل حاجة، هنمشي أنا ونور، ومش هتشوفي وشنا تاني.
**
**
ضحكت هُدى وقالت:
**
**
- من سخرية القدر أن أنت كُنت عايز تعمل فيا إللي أنا هعمله فيك، أول ما شفتك في النايت كلاب قولت أهوه تعزمني على حاجة، أطلع منك بقرشين، بس لما لقيتك بتشتغلني استفزتني، وقولت والله لآخد كل إللي حيلتك.
= هُدى أرجوكي، أنا أول مرة أعمل كده، وحقيقي مش هكررها تاني.
- دي مش قصتي، بس الفكرة إني هاخد حقي منك، وحق الخبطة إللي خبطهاني.
**
**
اقتربت هُدى مني ولكمتني في وجهي لكمات متتالية.
**
**
سقطت على ركبتي.
**
**
فقالت لي:
**
**
- أنت وحبيبتك المفقودة دي بقى (نور) طلعوا كل إللي معاكوا.. فلوس.. سجاير.. تليفونات..
**
**
قالتها بسخرية وجلست تنظر لنا باستعلاء ونحن نخرج كل ما في حوزتنا.
**
**
بعدها وقفت وقُلت لها:
**
**
- كده تمام؟ نمشي؟
**
**
ابتسمت وهي تُشير إلى شقتها وقالت:
**
**
- تروق الشقة أنت وهي وتظبط كل إللي بهدلته.
= حاضر.
**
**
فعلنا ذلك بالفعل وبعدها اقتربت هُدى مني وقالت وهي تنظر في عيني مباشرة:
**
**
- لما تيجي تصيع على حد، متخترش حد أصيع منك.. يا نصاب يا فاشل.
**
**
قالتها ودفعتني وقالت:
**
**
- غوروا برا الشقة.
**
**
خرجت أنا ونور أمام أعين هُدى وصديقها حامل المُسدس الذي لا يتحدث أبدًا.
**
**
أغلقنا الباب خلفنا وتنهدنا.
**
**
وحمدنا الله أننا لم نَمُت.
**
**
وأدركت وقتها أن الحياة بها ما هو أصعب بكثير من المشاكل العاطفية.
**
**
نظرت إلى نور وقلت لها:
**
**
- إحنا مش هنعمل كده تاني.
= تفتكر؟
- آه.
**
**
*******
**
**
بعد ثلاثة أشهر
**
**
وقفت أمام أحد بارات النوادي الليلية الشهيرة في وسط البلد.
**
**
اقتربت مني إحداهن وقالت:
**
**
- أنت لوحدك؟
= آه.
- باين عليك.
= للدرجادي ظاهر عليا إني تايه؟
- نادرًا ما حد بييجي مكان زي ده لوحده.
= ماليش حد هنا، مسافر بقالي زمن لإيطاليا، ومن رجعت النهارده الصبح، ومش عارف أوصل لأخواتي البنات.. نور وهدى.
**
**
ظلت الفتاة تسمع باهتمام وقالت لي:
**
**
- أنا ممكن أساعدك.
**
**
ابتسمت ابتسامة انتصار وقُلت:
**
**
- بجد؟
= بجد.
**
**
النهاية.
التعليقات 0
كن أول من يبدأ الحكاية في التعليقات.