في النايت كلوب كان الجميع متأهبًا الفرقة تشعر بأن شيئًا ما مُتغير في يزن، وياسمين تُهامي قد حضرت بحُراس وهذا لم يحدث من قبل ..قبل أن يبدأ الحفل اقترب يزن من ياسمين وقال لها:
- ايه ده ازيك؟ مشفتكيش من ساعة ما كنتي مستخبيه ورا الستارة امبارح
شعرت ياسمين بالإحراج خاصة وأن صوت يزن كان عاليًا وقالت له:
- أنت برضه جيت؟ متلومش الا نفسك
= عاملك اغنية مخصوص النهارده، متأكد أنها هتعجبك
قال جملته ورحل دون أن يسمع ردها، وفي الكواليس كان اعضاء الفرقة متوترون
قال احدهم:
- كل حاجه كانت كويسه امبارح، حصل ايه بعد ما مشينا؟ ليه بعتلنا أن النهاردة حفلة خاصة وأنك هتغني؟
رد يزن برد مقتضب وقال:
- مش مهم، المهم أنكوا جاهزين صح؟
قال الجميع:
- دايمًا جاهزين
صعدوا إلى المسرح وبدأوا في تقديم أنفسهم، ثم أمسك يزن المايك ليضبطه أمام فمه، وأمسك جيتاره الكهرائي، وبدأ في الغناء:
مش بنخاف
ولو ضِدَّنا الف رئيس .. أو رجل أعمال
مش بنخاف (مش بنخاف)
لأن احنا نُضاف
إحنا مسار
احنا تُقال
احنا صوتنا لوحده يهز جبال
وإنتي
إنتي جميلة لكن
في الظاهر بس
من جوه بلاستيك
قلبِك ده عمره ما حس
وإحنا
إحنا رجال
إحنا مسار .. إحنا تُقال ..
صوتنا لوحده يهز جبال
ومش بنخاف
مش بنخاف
(مش بنخاف)
...
كان يُغني وعيناه على ياسمين، وكأنه يُخبر الجميع بأن الأغنية موجهه لها، ياسمين كانت تشعر بالتوتر، وخاصة وأنظار الجميع متوجهه إليها مع أنظار يزن
أنتهت الأغنية، وانتهى الحفل بعد عدد من الأغاني الأخرى التي غناها (صبري) المغني الرئيسي لفرقة المسار، ودخلت الفرقة إلى الكالوس المُخصص لها
وبدأت أصوات الحضور في الخارج تنخفض ..
ولحظات ووجدت الفرقة ياسمين تقتحم الكالوس وخلفها عدد من حراسها، ما أن دخلت حتى بدأت في الكلام:
- أنا حذرتك، لكن أنت مُصر تبقى وقح، نظر أعضاء الفرقة إلى الحراس بنوع من الرهبة، وقال أحدهم
= استاذة ياسمين، احنا مش بتوع مشاكل، ومالوش لزوم الكلام ده، واحنا بنعتذرلك لو أي حاجه ضايقتك مننا، العُنف عمره ما حل أي مشكلة، والناس برا كتير هنعزجهم وهنضر المكان إللي كلنا بنحبه
ابتسمت ياسمين وقالت:
- أنا خليت صاحب المكان يخرج كل الحضور والزباين، عشان هيبقل بدري النهارده، ونظرت للحراس وقالت، انتوا عارفين هتعملوا ايه
ونظرت للفرقة نظرة أخيرة قبل أن تخرج وقالت:
- العُنف عمره ما حل مشكلة؟ مش عارفه ممكن كلامكوا يكون صح، لكن بالنسبالي أنا .. أنا بحب العنف.
قالت جُملتها وخرجت ..
وبعد أقل من دقيقة وجدت أحد الحراس يُناديها
دخلت بثقة فتافجئت مِن ما رأت
أعضاء فرقة المسار يمسكون بأسلحة ويوجهونها في وجه حراس ياسمين، ابتسم يزن الذي لم يُغير جلسته منذ دخلت ياسمين للمرة الأولى ونهض وهو يقول لياسمين:
- احنا كمان بنحب العُنف، بس مش حُب عادي، لأ دي هواية عندنا.
دفع الفرق الحراس خارج الكالوس، ثم قال يزن:
- المره دي هنسيبهم عايشين، وهنسيبك إنتي كمان تمشي، بس صدقيني الكلام ده لو حصل مره تانيه، مش هيتبقالك فرصة تالته
تراجعت ياسمين بخطوات بطيئة وعلى وجهها مشاعر مُختلطه بين خوف تحاول أن تُداريه بثقة مُصطنعه
خرج يزن خلفها وقال لها هامسًا:
- تفتكري ليه كُنت بتهرب منك السنين اللي فاتت دي كلها؟
= عشان مُجرم وجبان
- كان ممكن اداري ده عنك .. بس في سر تاني اكيد
= زي ايه؟
- هسيبهولك تكتشفيه بنفسك، أو يمكن لو سألتي باباكي يفيدك
= قصدك ايه؟
ابتسم يزن وتراجع للخلف دون أن يُجيب، وترك ياسمين الحائرة ..
وما أن دخل إلى الكاوس مره تانيه حتى قال للفريق:
- بقالنا كتير ماشيين جنب الحيط، بس خلاص أظن جه وقت أننا نعمل حفلة جديدة، لكن المره دي في بيته
قال صبري:
- بيت مين؟
= تُهامي
- أنت مُتأكد أنك عايز تعمل كده؟ عايز تخش بيته برجلك بعد اللي حصل!
= ليه لأ؟ خلينا نتسلى
يُتبع ..
التعليقات 0
كن أول من يبدأ الحكاية في التعليقات.