الفصل الثاني
نظرت ياسمين إلى داخل الغرفة واتسعت عيناها ذعرًا وهي تحاول، أن تفهم ما بداخلها
وقبل أن تنطق بحرف سمعنا صوت خبطات على الباب
نظرت لي وقالت:
- ايه ده؟
= اللي على الباب ولا اللي في الاوضة؟
- الاتنين!
لم أرد واقتربت من الباب لأفتحه، لحقتني وأمسكت بيدي، وقالت:
- ماينفعش حد يشوفني هنا
= ما انا عارف، بس عشان تبطلي تطارديني
صمتت للحظات وقُلت لها:
- استخبي
تركت الغرف كلها، وقررت أن تختبأ خلف الستائر!
لم أوجهها تركتها تفعل ما تريد، وفتحت الباب وكان الرفاق (أعضاء فرقة المسار)
قد لبوا طعوتي لهم بلعب البلاي ستيشن دخلوا جميعًا وجلسوا، وقبل أن نبدأ في اللعب قال (صبري)
- ايه يابني اللي عملته مع البت النهارده ده؟
= بت مين؟
- ياسمين تهامي بنت الـ
= لأ لأ بلاش شتايم عشان الرقابة
ابتسم صبري وقال له:
- بجد ليه احرجتها؟
ابتسمت وقُلت لها:
- يابني هو احنا محتاجين فلوس؟ وبعدين هي بتوزع من فلوس ابوها المشبوهه
قال لؤي:
- بس حرام عليك برضه احرجتها جامد، والبت الصراحة جامده
ضحك يزن وهو يراقب خيال ياسمين من خلف الستارة ويحاول أن يتوقع ردود فعلها على ما يُقال
أنتهى الحوار عن ياسمين وبدأوا في اللعب ساعة تلو الأخرى، وكُلما أراد أحدهم أن يرحل كان يتمسك به يزن، ويقنعه أن يستمر في اللعب حتى نهاية السهرة
ولم يرحلوا إلا بعد الفجر
ما أن رحلوا حتى القت ياسمين جسدها على الأرض وقالت:
- انت بني ادم مستفز
ابتسم يزن وقال لها بلا مبالاه:
- عارف
نهضت ياسمين وقالت:
- ايه كل الأسلحة والصور اللي جوه الأوضة دي؟
= عدة شغلي
- شغلك! وانت بتشتغل ايه؟
= مش عارف اجمل المُسمى الصراحة، لكن مُمكن تقولي كده، مندوب عزرائيل على الأرض أو بخلص مصالح بشكل غير مُتحضر
قالها يزن وهو يشرب من كأس أمامه
فنظرت له ياسمين وقالت:
- قاتل! يعني أنا طول الفترة اللي فاتت دي، كُنت في علاقة حُب مع قاتل؟
= لأ، إنتي كنتي في علاقة حُب في خيالك بس، لكن أنا عمري ما حبيتك
- انت عايش بفلوس حرام! وعادي كده، بتكسب من وجع وقتل الناس!!
ضحك يزن بسخرية وقال:
- وانتي مفكرتيش مثلًا أن ابوكي اللي انتي فرحانه بيه وفخورة اوي باسمه ده، ممكن فلوسه برضه تكون مشبوهه؟ مفكرتيش أن فساتينك الغالية دي ممكن تكون بفلوس مشبوهه؟ شعرك إللي بتصرفي عليه الوفات كل شهر وأن تشتري من براندات زي Vintage hair care مثلًا لأن أكيد مش هيليق بيكي انك تستخدمي حاجه رخيصة عشان بنت تهامي باشا .. كل الفلوس دي ومحدش يعرف ابوكي اصلًا بيشتغل ايه
نظرت ياسمين بتحدي إلى يزن وقالت:
- حاول تحترم نفسك وأنت بتتكلم عن بابا، وأنا وعد مني إني مش هخليك تظهر في أي مكان تاني، ولو شُفتك في النايت ولا بتغني في أي مكان، صدقني مش هتندم.
ابتسمت يزن بسخرية وهو يراها ترحل امام عيناه
فتح هاتفه، ثم النوت بوك
ليكتب رسالة جديدة بعنوان
"رسالة رقم 188 إلى حبيبتي التي لا تعرف كم احبها .. ياسمين تُهامي"
وبدأ يكتب
وبعد أن انتهى
فتح الواتساب وكتب على جروب الواتساب الخاص بفرقته
"شباب، استعدوا كويس عشان حفلتنا بكره، حفلة بكره من نوع خاص جدًا"
ثم كتب رسالة أخرى
"أنا هغني بكره، استعدوا."
يُتبع ..
التعليقات 0
كن أول من يبدأ الحكاية في التعليقات.