وقف سائق سيارة الأوبر أمام منزل هُدى.
خرجنا من السيارة وصعدنا السلالم حتى وصلنا إلى باب الشقة.
وقبل أن أدخل قُلت لها:
- هُدى، متأكدة إني مش هسببلك مشكلة؟
= أبدًا، متقلقش.
دخلت إلى المنزل بعدها.
كان المنزل مُرتبًا ذا أثاث فاخر، جلست مُرتبكًا فشعرت هي بارتباكي وقالت:
- هشغلك مزيكا، وأعملك حاجة تشربها عقبال ما أطلب أكل.
قُلت لها:
- أنا حاسس إني تاعبك ومكلفك كتير.
= خالص..
قامت بتشغيل أغنية أسمعها للمرة الأولى كانت تقول:
"مرسال ورا مرسال - صعب الحال لو تدري
الشوق إليك قتال - عدد الرمال يحرقني
ولو طال مهما طال.. على الوعد مستني
ابعتلي لو خبر.. عليك يطمني."
جذبتني كلمات الأغنية وظللت أستمع لها باهتمام.
فجاءت هُدى وفي يدها العصير وقالت:
- بحسها بتوصف حالك مع نور أوي.
= جدًا حقيقي.
قدمت لي العصير وظلت تتمايل مع الموسيقى والأغنية وهي تقول:
- أكتر حاجة بحب أعملها لما أتضغط إني أرقص.. الرقص حقيقي بيخرجني من أي مود وحش.
وظلت هُدى تُدندن مع الأغنية وهي تتمايل على موسيقاها:
"وقلي يا قمر بعدك ذاكرني
بعده القلب يرجف على اسمي
أيام ورا أيام
ما أدري إيش يصبرني
والنور يشق الليل
وأنا سهران ومتمني
ترجعلي يا قمر
عالوعد مستني."
كانت هُدى فاتنة حقيقي، ومع تمايلها وشعرها الذي يتطاير ومع الموسيقى كانت أكثر فتنة.
ظللت أتابعها حتى جلست بجانبي، وبدأنا في شرب العصير وهي تقول لي:
- قُلي، إيه أكتر حاجة بتحبها في نور؟
= إنها شبهي.
- بس ده مش شيء حلو، إيه المثير في أن الإنسان يعيش مع نسخة من نفسه؟ شيء مُمل جدًا.
= يمكن، بس على الأقل هنكون متفاهمين.
- في البداية بس هتكونوا متفاهمين، بعد كده هيبدأ الملل والمشاكل.
= بس نور فيها مميزات كتير، طيبة ورقيقة، وبتفهمني.
صمتت هُدى للحظات وابتسمت وهي تقول:
- يا رب تلاقيها بسرعة وتكملوا قصة حُبكوا الجميلة دي.
= يا رب.
صمتت هُدى للحظات، فقُلت لها لأقطع هذا الصمت:
- هو إيه إللي رشيتيه على الحرامية من شوية ده؟
= ده بخاخ معمول أساسًا للبنات عشان التحرش.. بيصيب إللي بيترش بيه بعمى مؤقت.
- ممم حلو.. ممكن أشوفه؟
= أكيد.
أخرجت البخاخ من حقيبتها وأعطته لي.
ففتحته..
وقمت برشه على أعين هُدى.
وقبل أن تبدأ في الصراخ ضربتها على رأسها لتفقد الوعي تمامًا.
نهضت لأراها ساقطة على الأرض تحت قدماي و...
يُتبع...
التعليقات 0
كن أول من يبدأ الحكاية في التعليقات.