هذا أنا — أحمد سمير حسن
مُقدمة
(مصر – 2019)
أشعر بأنك تشعر بعدم الفهم بعد أن قرأت المُفتتح الذي قدمته لك.
تقول: ما هذه الرواية الغريبة؟ كيف تبدأ الرواية فجأة هكذا ثم تأتي المقدمة؟
وكيف يكون المفتتح مكوّنًا من جزأين الفارق بينهما سنين طويلة جدًا؟
ستفهم كل شيء الآن.
---
صديقي القارئ، لن أقول لك إن هذه أفضل رواية ستقرأها في حياتك؛ لأن موضوع التفضيل في الفن نسبي جدًا ولا يمكن طرحه، بالإضافة إلى أنني لا أملك الثقة أو الحبكة الدرامية الخيالية التي تجعلني أتكلم بهذه الثقة، فأنا لا أحكي إلا قصتي.
ولكنني سأقول لك إن هذه الرواية الأكثر اختلافًا من بين جميع الروايات التي قرأتها من قبل، ومن بعدي سيقلدني الكثيرون، فلا تقلق بهذا الشأن.
أغلب الروايات التي قرأتها أنت تُكتب بأسلوب الراوي العليم، والبعض منها بأسلوب الأنا.
هذه الرواية ستجمع بين الأسلوبين، وأخبرتك بهذا من الآن حتى لا تظن أن هذا خطأ مني.
والآن دعنا نكف عن هذه الثرثرة التي يتجاهلها الكثيرون على أي حال، ولهذا لن أضع الكثير من التفاصيل فيها.
ولنبدأ سويًا في سرد حكاياتي،
سرد قصة حياتي التي استمرت لأكثر من 8000 عام،
في أكثر من جسد،
وأكثر من بلد،
وبأسماء مختلفة.
عزيزي القارئ،
أنا الآن سأقدم إليك خدمة، وسأحكي لك كيف يخدعونك، كيف يقنعونك بأنهم يقدمون إليك خدمة، بينما تتم سرقتك ونهبك علنًا.
فأنا اقتربت منهم أكثر من اللازم حتى احترقت مثل إيكاروس أكثر من مرة.
ولهذا يجب أن تُصغي،
وأن تحترم كل ما أقوله،
وألا تُصدر ضوضاء ولا تُرشح هذه الرواية لشخص غيرك، فلا يوجد مخبول ستعجبه رواية كتلك، هل تعلم لماذا؟
كنت أتوقع أنك لن تعلم السبب، ولهذا دعني أحكي لك القصة كلها.
وستعرف بعد أن تقرأ.
أعزائي القراء، ابتسموا، فأنتم تقرأون لـ«أحمد سمير حسن»!
Comentários 0
Seja a primeira pessoa a comentar.